الشيخ الجواهري

30

جواهر الكلام

وقال ( عليه السلام ) أيضا في خبره الآخر ( 1 ) : ( أي رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه فأبى إلا أن يرافعه إلى هؤلاء كان بمنزلة الذين قال الله تعالى : ( ألم تر إلى الذين ) ( 2 ) إلى آخرها ) . وفي الآخر ( 3 ) ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشئ فيتراضيان برجل منا ، فقال : ليس هو ذاك ، إنما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط ) . إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة والصريحة في الإذن بالحكم بالحق والعدل ، وهو الذي عندهم ، وشيعتهم أجمع نواب عنهم في ذلك ، لأن المدار على الحكم بين الناس بحكمهم . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 4 ) في وصيته لكميل بن زياد ( يا كميل لا غزو إلا مع إمام عادل ، ولا نقل إلا من إمام فاضل ، يا كميل هي نبوة ورسالة وإمامة ، ليس بعد ذلك إلا موالين متبعين أو مناوئين مبتدعين ، إنما يتقبل الله من المتقين ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر جميل ، ( 5 ) : ( يغدوا الناس على ثلاثة أصناف : عالم ومتعلم وغثاء ، فنحن العلماء وشيعتنا المتعلمون ، وسائر الناس غثاء ) . وقال الباقر ( عليه السلام ) في خبر محمد بن مسلم ( 6 ) : ( ليس عند أحد من الناس حق ولا صواب ولا أحد من الناس يقضي بقضاء

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 2 - 8 . ( 2 ) سورة النساء : الآية 60 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 2 - 8 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 35 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 18 - 20 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 18 - 20 .